في بعض الأحيان لا تكون المشكلة في جودة سماعة الهاتف نفسها. وإنما في أن مستوى الصوت الافتراضي لا يكون كافياً. خصوصاً عند التواجد في أماكن مزدحمة أو أثناء مشاهدة فيديو في الخارج. هذا كان أحد الأسباب التي دفعتني لتجربة تطبيق تعزيز الصوت – مكبر صوت عالي. بالإضافة إلى عملي كمراجع تقني أحرص دائماً على اختبار هذا النوع من التطبيقات لمعرفة إن كانت تقدم فرقاً حقيقياً أم مجرد أرقام وإعلانات.
نفذت التجربة لمدة عشرة أيام كاملة على هاتف Xiaomi Redmi Note 9S بنظام Android 14.0.3. واستخدمت التطبيق مع يوتيوب وتيك توك وتشغيل القرآن الكريم. كما اختبرته أيضاً مع سماعات Redmi Buds 6 Play لمعرفة هل يعمل بنفس الكفاءة مع السماعات الخارجية أم لا.
بيانات التجربة
- الهاتف المستخدم: Xiaomi Redmi Note 9S
- نظام التشغيل: Android 14.0.3
- مدة التجربة: 10 أيام
- تاريخ التجربة: يونيو 2026
- نوع الاستخدام: استخدام يومي لاختبار جودة الصوت مع تطبيقات مختلفة.
- النسخة المستخدمة: المجانية.
أول انطباع بعد تثبيت التطبيق
بعد الانتهاء من تثبيت التطبيق لم أبدأ بتغيير أي إعدادات متقدمة. وإنما فتحت يوتيوب أولاً ثم مشغل الموسيقى الموجود على الهاتف، وبدأت أرفع نسبة التعزيز تدريجياً حتى أستطيع المقارنة بين الصوت الأصلي والصوت بعد التعزيز.
لفت انتباهي أن الواجهة بسيطة جداً ولا تحتاج إلى شرح طويل. كما أن التطبيق يعرض مستويات جاهزة مثل 40% و60% و80% بالإضافة إلى وضع MAX لمن يريد أعلى مستوى ممكن من التضخيم.
أيضاً أعجبني أن المطور أضاف أكثر من شكل للواجهة. بعضها مجاني وبعضها الآخر يحتاج إلى النسخة المدفوعة، لكنها ليست ميزة تؤثر على وظيفة التطبيق الأساسية.

هل يزيد الصوت فعلاً أم أنها مجرد أرقام؟
هذا كان السؤال الأهم بالنسبة لي، لذلك بدأت الاختبار من نسبة 40% ثم 60% ثم 80%، وكانت المفاجأة أن الفرق كان واضحاً جداً منذ أول تجربة.
لم يقتصر الأمر على مقاطع الفيديو فقط، بل حتى أصوات النظام مثل صوت فتح الهاتف بالبصمة وصوت الإشعارات أصبحت أعلى من المستوى الطبيعي الموجود داخل أندرويد.
أثناء التجربة كنت أستمع إلى القرآن الكريم بعد ضبط التعزيز على 40%. وكان الصوت واضحاً وقوياً بصورة ملحوظة، خاصة مع السماعة الخارجية الخاصة بهاتف Redmi Note 9S. ولم أشعر وقتها بأي تشويش أو خروشة في الصوت.
بعدها رفعت النسبة إلى 80%، واستمر الصوت قوياً جداً مع بقاء درجة النقاء جيدة على سماعة الهاتف نفسها. وهو ما فاجأني لأنني توقعت ظهور تشويش مع هذا المستوى.
لماذا لم أستخدم وضع MAX؟
كنت أنوي الوصول إلى أعلى مستوى داخل التطبيق، لكن قبل تفعيل وضع MAX ظهرت رسالة تحذير واضحة تخبر المستخدم أن الاستخدام المبالغ فيه قد يؤثر على سماعة الهاتف مع الوقت.
بصراحة فضلت التوقف عند نسبة 80%، لأن الهدف من التجربة كان معرفة الفرق الحقيقي في الصوت، وليس المخاطرة بسماعة الهاتف من أجل اختبار مؤقت. أعجبتني صراحة المطور في هذه النقطة، لأنه لم يحاول إخفاء المخاطر المحتملة، بل وضع التحذير أمام المستخدم بشكل مباشر قبل تشغيل أعلى مستوى للتعزيز.

كيف يعمل التطبيق من الناحية التقنية؟
من المهم توضيح أن التطبيق لا يقوم بتغيير مكونات الهاتف أو تعديل الهاردوير، وإنما يعتمد على رفع مستوى معالجة الإشارة الصوتية (Audio Processing) داخل نظام أندرويد للوصول إلى مستوى أعلى من الصوت مقارنة بالإعدادات الافتراضية. لذلك قد تختلف النتيجة من هاتف لآخر حسب جودة السماعات الأصلية الموجودة في الجهاز.
تجربة التطبيق مع سماعات Redmi Buds 6 Play كانت مختلفة تماماً
بعد النتائج الجيدة مع سماعة الهاتف الخارجية، قررت أن أجرب نفس مستويات التعزيز باستخدام سماعات Redmi Buds 6 Play، لأن كثيراً من المستخدمين يعتمدون على السماعات أكثر من السماعة الخارجية.
في البداية توقعت أن تكون النتيجة أفضل، لكن ما حدث كان العكس تماماً. بمجرد رفع نسبة التعزيز بدأت ألاحظ وجود خروشة واضحة وتشويش في الصوت، خاصة عند تشغيل المقاطع الموسيقية والفيديوهات.
حاولت تقليل النسبة أكثر من مرة، لكن بمجرد تجاوز نسبة 10% تقريباً أصبح الصوت مزعجاً جداً للأذن. وشعرت أن الاستمرار بهذه الطريقة قد يؤثر على السماعات نفسها مع مرور الوقت.
لهذا السبب أوقفت التجربة مع السماعات ولم أكمل استخدامها، وعدت مرة أخرى إلى السماعة الخارجية للهاتف التي كانت النتائج معها أفضل بكثير.

التجربة مع يوتيوب وتيك توك وتشغيل القرآن الكريم
خلال الأيام العشرة لم أكتفِ بتشغيل نوع واحد من المحتوى، وإنما استخدمت التطبيق مع يوتيوب وتيك توك بالإضافة إلى تشغيل القرآن الكريم حتى أرى هل تختلف النتيجة من تطبيق لآخر.
مع يوتيوب لم ألاحظ أي تأخير بين الصورة والصوت، واستمر التشغيل بصورة طبيعية حتى عند رفع مستوى التعزيز إلى 80%.
كما جربته مع مقاطع تيك توك القصيرة، وكانت التجربة مستقرة أيضاً دون انقطاع أو بطء في تشغيل الفيديوهات.
أما أثناء تشغيل القرآن الكريم، فكان الفرق أكثر وضوحاً بالنسبة لي، خصوصاً عندما كنت خارج المنزل أو في مكان مزدحم. مستوى الصوت أصبح أعلى من الطبيعي بدرجة ملحوظة، وهو السبب الأساسي الذي جعلني أشعر أن التطبيق يؤدي الغرض الذي صُمم من أجله.
هل يؤثر التطبيق على أداء الهاتف؟
خلال فترة المراجعة لم ألاحظ أي تهنيج أو بطء في واجهة الهاتف، سواء أثناء تشغيل الفيديوهات أو التنقل بين التطبيقات المختلفة.
كما أن حرارة الهاتف بقيت ضمن المعدلات الطبيعية طوال فترة الاستخدام، ولم أشعر بارتفاع غير معتاد حتى بعد تشغيل التطبيق لفترات طويلة نسبياً.
لكي يستمر تأثير التعزيز، يجب أن يظل التطبيق يعمل في الخلفية، لكنه لم يسبب أي مشاكل ملحوظة مع واجهة MIUI على هاتف Redmi Note 9S طوال مدة التجربة.
الإعلانات والنسخة المجانية
النسخة المجانية تؤدي الوظيفة الأساسية بدون مشاكل، لكنها ليست كاملة.
أكثر شيء أزعجني هو كثرة الإعلانات التي تظهر أثناء التنقل داخل التطبيق، بالإضافة إلى أن ميزة Equalizer غير متاحة في النسخة المجانية، وهو أمر كنت أتمنى تجربته لمعرفة مدى تأثيره على جودة الصوت وليس فقط رفع مستواه.
إذا كان هدفك مجرد زيادة الصوت، فالنسخة المجانية تكفي. أما إذا كنت تبحث عن تعديل الترددات والتحكم الكامل في الصوت، فستحتاج إلى الاشتراك.

ما الذي لم ينجح أثناء التجربة؟
رغم أن التطبيق نجح في رفع مستوى الصوت بالفعل، إلا أنني لا أعتقد أنه مناسب لكل الهواتف أو لكل المستخدمين.
في حال كان هاتفك يمتلك سماعات جيدة ومستوى صوت مرتفع من الأساس، فقد تشعر أن التعزيز مبالغ فيه ولا يقدم فائدة حقيقية، بل قد يجعل الصوت أعلى من اللازم.
كما أن تجربة سماعات Redmi Buds 6 Play لم تكن موفقة إطلاقاً، لأن الصوت أصبح مشوشاً بشكل واضح، ولهذا لا أنصح باستخدام نسب التعزيز المرتفعة مع سماعات الأذن.
أيضاً كنت أتمنى أن تكون أدوات التحكم في الصوت متاحة بالكامل داخل النسخة المجانية بدلاً من حصر بعضها في الاشتراك المدفوع.
التقييم النهائي بعد 10 أيام من الاستخدام
بعد استخدام التطبيق لمدة عشرة أيام، أستطيع القول إنه يؤدي مهمته الأساسية بالفعل. وهي رفع مستوى صوت الهاتف إلى درجة تتجاوز الإعدادات الافتراضية الموجودة في أندرويد.
لكن في المقابل، لا أنصح باستخدامه بشكل دائم أو على أعلى المستويات. خاصة مع سماعات الأذن، لأن التجربة قد تتحول من تحسين للصوت إلى تشويش مزعج وربما تؤثر على السماعات مع الاستخدام المتكرر.
بعد انتهاء المراجعة حذفت التطبيق من هاتفي، ليس لأنه سيئ. ولكن لأن سماعة Redmi Note 9S كانت كافية بالنسبة لي في الاستخدام اليومي، ولم أعد أحتاج إلى رفع الصوت بهذا الشكل.
إذا كان هاتفك يعاني فعلاً من انخفاض مستوى الصوت. فقد يكون التطبيق مفيداً في بعض المواقف مثل الأماكن المزدحمة أو مشاهدة الفيديوهات في الخارج. لكن أنصح دائماً باستخدامه باعتدال وعدم الاعتماد على أعلى مستويات التعزيز إلا عند الضرورة.