فكرة تحميل تطبيق لاستعادة الرسائل المحذوفة لم تأتِ من فراغ بالنسبة لي. خلال الفترة الماضية فقدت أكثر من صورة وفيديو مهم بالخطأ، وفي أحيان أخرى كانت تصلني رسائل على واتساب ثم يتم حذفها قبل أن أتمكن من قراءتها. في البداية كنت أعتقد أن الأمر انتهى وأنه لا توجد طريقة عملية لمعرفة ما تم حذفه، لكن الفضول دفعني للبحث عن حل وتجربة بعض التطبيقات المتخصصة في هذا المجال.
من بين التطبيقات التي قررت اختبارها كان تطبيق Recover Deleted Messages. لم أكن أتوقع الكثير في البداية لأن أغلب التطبيقات التي تعد باستعادة الرسائل المحذوفة تبالغ في قدراتها، لذلك قررت استخدامه بشكل يومي لمدة تقارب أسبوعين لمعرفة ما إذا كان سيقدم نتائج حقيقية أم مجرد وعود مثل الكثير من التطبيقات المشابهة.
تم تنفيذ التجربة على هاتف Xiaomi Redmi Note 9s بنظام Android 14.0.3. استمرت التجربة لمدة أسبوعين خلال يونيو 2026.
صندوق منهجية التجربة
منهجية المراجعة
الهاتف المستخدم: Xiaomi Redmi Note 9s
نظام التشغيل: Android 14.0.3
مدة التجربة: 14 يوماً
التطبيقات المختبرة: WhatsApp – Messenger – Telegram – Instagram
نوع الاستخدام: يومي
تاريخ التجربة: يونيو 2026
كانت البداية مع واتساب
بما أن معظم الرسائل التي أستقبلها يوميًا تأتي عبر واتساب، كان من الطبيعي أن يكون أول اختبار للتطبيق من خلاله. بعد تثبيت التطبيق ومنحه صلاحية الوصول إلى الإشعارات بدأت أراقب طريقة عمله.
عملية الإعداد نفسها لم تكن معقدة. التطبيق يعتمد بشكل أساسي على مراقبة الإشعارات الواردة إلى الهاتف، وبالتالي يحتاج إلى هذه الصلاحية حتى يتمكن من حفظ الرسائل فور وصولها.
بعد دقائق من التفعيل قررت تنفيذ اختبار بسيط بنفسي. أرسلت رسالة من رقم واتساب آخر أملكه إلى هاتفي الرئيسي، ثم قمت بحذف الرسالة بعد وصولها مباشرة.
عندما فتحت التطبيق وجدت الرسالة محفوظة بالفعل داخل السجل الخاص به، رغم أنها اختفت من المحادثة الأصلية. وقتها بدأت أشعر أن التطبيق يؤدي المهمة التي تم تحميله من أجلها.

موقف جعلني أثق أكثر في طريقة عمله
بعد عدة أيام من الاستخدام حدث موقف طبيعي بعيد عن الاختبارات المتعمدة.
وصلتني رسالة من أحد الأشخاص عبر واتساب، ولم أتمكن من فتح المحادثة في نفس اللحظة. بعد فترة قصيرة لاحظت أن الرسالة اختفت وتم حذفها من الطرف الآخر.
بدافع الفضول فتحت التطبيق مباشرة، فوجدت محتوى الرسالة محفوظًا داخل السجل كما وصل في الأصل قبل الحذف.
هذه كانت أول مرة أستخدم فيها التطبيق في موقف حقيقي وليس مجرد تجربة مصطنعة، ومن هنا بدأت أعتمد عليه بشكل أكبر خلال فترة المراجعة.
لم يقتصر الأمر على واتساب فقط
أحد الأشياء التي لفتت انتباهي أثناء التجربة أن التطبيق لا يركز على منصة واحدة فقط.
بعد فترة من الاستخدام بدأت أفعّل منصات أخرى مثل ماسنجر وتليجرام وإنستجرام لأرى إن كان سيقدم نفس الأداء أم لا.
في الواقع كانت هذه نقطة إيجابية بالنسبة لي، لأن فكرة تثبيت تطبيق منفصل لكل منصة ليست عملية إطلاقًا. وجود مكان واحد يجمع التنبيهات والرسائل المحذوفة من أكثر من تطبيق جعل التجربة أسهل بكثير.
وخلال فترة الاختبار لم أواجه مشكلة حقيقية في التنقل بين المنصات المختلفة أو الوصول إلى الرسائل التي تم حفظها.

ماذا عن الصور والفيديوهات؟
بصراحة كنت مهتمًا بهذه النقطة أكثر من الرسائل النصية نفسها.
السبب الرئيسي لتحميلي التطبيق كان فقدان بعض الصور والفيديوهات المهمة في السابق، لذلك أردت معرفة مدى قدرته على التعامل مع الوسائط.
خلال التجربة قمت باختبار الصور والفيديوهات وحتى الرسائل الصوتية.
النتائج كانت جيدة بشكل عام، لكن لاحظت أن النصوص يتم حفظها واستعادتها بكفاءة أعلى من الوسائط.
في بعض الحالات كانت الصور تظهر بشكل طبيعي داخل التطبيق، بينما تعتمد بعض الملفات على سرعة وصولها وتحميلها قبل أن يقوم الطرف الآخر بحذفها.
لذلك إذا كنت تسألني عن أكثر شيء نجح التطبيق فيه، فسأقول في إحدى المرات وصلت صورة ثم تم حذفها بسرعة شديدة قبل اكتمال تحميلها، ولم يتمكن التطبيق من الاحتفاظ بها.
كيف يعمل التطبيق؟
من المهم توضيح أن التطبيق لا يستعيد الرسائل من خوادم واتساب أو يخترق التطبيقات الأخرى، بل يعتمد على حفظ محتوى الإشعارات فور وصولها إلى الهاتف.
الجانب الذي قد يثير تردد بعض المستخدمين
أثناء استخدام تطبيق استعادة الرسائل المحذوفة بدأت أفكر في نقطة الخصوصية.
في النهاية التطبيق يعتمد بالكامل على قراءة الإشعارات الواردة إلى الهاتف، وبدون هذه الصلاحية لن يتمكن من أداء وظيفته الأساسية.
بالنسبة لي كنت مدركًا لطريقة العمل قبل التثبيت، لذلك لم أعتبر الأمر مشكلة كبيرة، لكن من المهم أن يعرف أي مستخدم جديد أن التطبيق يحتاج إلى الوصول للإشعارات بشكل دائم حتى يعمل كما هو متوقع.
قد يرى البعض أن هذا أمر طبيعي، بينما قد يشعر آخرون ببعض التحفظ تجاهه، وهي نقطة تستحق التفكير قبل الاعتماد على أي تطبيق من هذا النوع.

الإعلانات كانت موجودة بالفعل
خلال فترة الاستخدام لاحظت أن النسخة المجانية تحتوي على إعلانات تظهر من وقت لآخر.
ليست من النوع الذي يمنعك من استخدام التطبيق، لكنها كانت كافية لتذكيري بوجود نسخة مدفوعة تحاول إقناعك بالترقية.
إذا كنت ستستخدم التطبيق بشكل متكرر وعلى مدار اليوم فمن المحتمل أن تفضل النسخة المدفوعة لتجنب هذه المقاطعات، أما بالنسبة للاستخدام العادي فقد تمكنت من التعامل مع النسخة المجانية دون مشكلة حقيقية.
البطارية كانت الملاحظة السلبية الأبرز
من الطبيعي أن أي تطبيق يراقب الإشعارات على مدار 24 ساعة يوميًا سيستهلك جزءًا من موارد الجهاز.
خلال الأسبوعين اللذين استخدمت فيهما التطبيق لاحظت وجود استهلاك إضافي للبطارية مقارنة بالأيام التي لم يكن التطبيق مثبتًا فيها.
لم يصل الأمر إلى درجة التأثير الكبير على الهاتف، لكنه كان ملحوظًا بما يكفي لأخذه في الاعتبار.
كما أن بعض هواتف أندرويد التي تعتمد على أوضاع توفير الطاقة قد تقوم بإيقاف التطبيق في الخلفية تلقائيًا، لذلك احتجت إلى التأكد من استثنائه من بعض إعدادات توفير البطارية حتى يواصل العمل بشكل طبيعي.
لماذا أزلته رغم أنني كنت راضياً عن نتائجه؟
بعد انتهاء فترة المراجعة لم يكن السبب في إزالة التطبيق مرتبطًا بأدائه أو بنتائجه.
في الحقيقة كنت أرى أنه يؤدي المهمة المطلوبة منه بشكل جيد.
لكن هاتفي من الفئة المتوسطة وسعة التخزين فيه محدودة نسبيًا، ومع الوقت اضطررت إلى إعادة ترتيب التطبيقات الموجودة وحذف بعض الأدوات التي لا أستخدمها يوميًا.
لهذا السبب كان التطبيق من بين التطبيقات التي غادرت الهاتف في النهاية.
ومع ذلك لو كنت أستخدم هاتفًا أحدث بمساحة تخزين أكبر فمن المحتمل أن أحتفظ به، خصوصًا أنني اكتشفت خلال فترة التجربة أن فكرة معرفة ما يتم حذفه من الرسائل أصبحت مفيدة أكثر مما كنت أتوقع.
التقييم النهائي
بعد أسبوعين من الاستخدام خرجت بانطباع بسيط: التطبيق ليس سحريًا كما تحاول بعض الإعلانات أن تصوره، لكنه يؤدي وظيفة محددة بوضوح ويقوم بها بشكل جيد في معظم الحالات. إذا كنت تعتمد على أكثر من منصة تواصل وتريد وسيلة لمتابعة الرسائل التي يتم حذفها بعد إرسالها، فستجد أنه يقدم تجربة عملية أكثر مما كنت أتوقع قبل تثبيته لأول مرة.